montada star
مرحبا بك ايها الزائر الكريم

آمل ان تجد في الموقع ما يفيد و ان اسعد بزيارتك في اي وقت

montada star

اهـلا ومرحبا بـك يـا زائر في مـنـتـديــات star
 
الرئيسيةالبوابةاليوميةس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

مرحبا بضيوفنا الكرام من بلادنا الحبيبة تشرفنا بأهلنا من مدينة  


شاطر | 
 

 مختصر كتاب التبيان في تجويد القرآن

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
princéssa
مراقبة
مراقبة
avatar

انثى
عدد المساهمات : 109
نقاط : 27853
تقيم العضو : 5
تاريخ التسجيل : 26/04/2010
العمر : 35

مُساهمةموضوع: مختصر كتاب التبيان في تجويد القرآن   الخميس يونيو 10, 2010 1:12 pm

هذا الكتاب هو (مختصر كتاب التبيان في تجويد القرآن) كلاهما من تأليفي والحمد لله رب العالمين ، وهو هدية لهذا الموقع الكريم .
ملحوظة : هذا الكتاب في طبعته الثانية ولم يتم تنسيقه كاملاً بعد ، إلا أن جميع مادته بين يديك .


مختصر كتاب
التبيان في تجويد القرآن
( لحفص عن عاصم )

تأليف
خالد عبد الرازق الشويحي



الطبعة الثانية
محققـة ومصححـة


الطبعة الثانية
000 هـ ــ 000 م
ت منـزل : 663395 / 057
محمــول : 0106327580
جمهورية مصر العربية ـ محافظة دمياط
رقم الإيداع
21145 / 2003






بسم الله الرحمن الرحيم
مقدمــة الطبعة الثانية
الحمد لله الذي هدانا لهذا الدين القويم ألا وهو دين الإسلام ، الحمد الله الذي جعلنا أُمَّةَ النصر وأُمَّةَ الشهادة ، الحمد لله الذي جعلَنا أتباعَ محمدٍ صلى الله عليه سلم ، الحمد الله الذي جعل القرآنَ دستورَنا ، فلله الحمد على الإسلام وعلى القرآن وعلى بعثة محمدٍ عليه الصلاة والسلام ، وصلاةً وسلامًا على سيدِ العالمين محمدٍ وعلى آله وصحبه والتابعين .
وبعد
فَمِن دواعي سروري أنْ أُقَدِّمَ لإخواني القراء الأعزاء الطبعة الثانية من كتابنا : مختصر التبيان في تجويد القرآن لحفص عن عاصم ، وقد راعينا تصحيح الأخطاء الإملائية وغيرها التي وَرَدَتْ في الطبعة الأولى ، والله تعالى الموفق .









بسم الله الرحمن الرحيم

مقدمــة الطبعة الأولى
الحمد للهِ رَبِّ العالمين حمدًا طَيِّبًا مُبَارَكًا فيه كما ينبغي لجلال وجهه وعظيم سلطانه ، والصلاة والسلام على سيدنا محمد إمام الأنبياء والمرسلين وسيد العالمين وأعظم وَلَدِ آدم أجمعين ، وعلى آله وصحبه الطيبين والتابعين الطاهرين ، ومَـن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .
وبعد
فهذا هو مختصر كتابنا “ التبيان في تجويد القرآن لحفص عن عاصم ” وكنا قد وعدنا أحباءنا وناصحينا بعمل اختصار لكتابنا المذكور يخدم الفئة التي تريد المعلومة مباشرة دون التطويل والإكثار وذكر المذاهب المختلفة 00 وغير ذلك ، ونسألُ اللهَ القديرَ سبحانه أن يَمُنَّ علينا بفضله وكرمه وتوفيقه . اللهم آمين .
وقمنا ـ بفضل الله تبارك وتعالى ـ في هذا المختصر بعمل الآتي : ـ
 حذف الموضوعات التي ـ ربما ـ لا يحتاج إليها إلا المتخصصون فقط .
 التركيز في الأبواب التي أبقينا ذكرها في هذا المختصر على المهمات فقط ، وحذف الأقوال الكثيرة والمذاهب المختلفة للعلماء في المسائل المختلفة .
 آثرنا الاختصار غير المخل بالمعنى الذي لا يُفْقِدُ الكتابَ ثمرتَه وتوازنه .
 كما أن هناك أبوابًا في هذا الكتاب المختصر ربما لم يقرأها الأخ المسلم في كُتب التجويد المختصرة من قبل .
واختصرتُه في حوالي مائة صفحة من هذا القطع ، ولو شِئتُ ـ بأمر الله تبارك وتعالى ـ لاختصرتُه في أقل مِن خمسين ، ولكنْ حتى لا تُبْتَرَ مادَّتُه العِلمية فقد أبْقَيْتُ فيه على ما بَقِيَ .
وسميتُه ـ بأمر الله تبارك وتعالى ـ : مختصر كتاب التبيان في تجويد القرآن ، لحفص عن عاصم .
هذا ، وما كان من توفيق وتسديد فمن الله العلي الكبير ، وما كان من تقصير وسهو وخطأ ونسيان فمن نفسي ومن الشيطان ، والله تبارك وتعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم منه براء . فإن وجدتَّ أخي المسلم في الكتاب ما يعيبه فاغفر لنا زَلَّتَنَا واستغفر لنا رَبَّنَا جل جلاله ، واتصل بنا كي تُعْلِمَنَا خطأنا إن وُجِدْ ، والكمال لله عز وجل وحده .

والله تبارك وتعالى من وراء القصد ، وهو سبحانه وتعالى الموفق .

بقلم / خالد عبد الرازق الشويحي





1- التعريف بالإمام عاصم القارئ وراوييه
الإمامُ عَاصِمُ الكوفيّ : هو عاصم بن أبي النَّجُود الأَسْدي ، ويقال له ابن بهدلة . وكنيته أبو بكر ، وهو من التابعين ، شيخ الإقراء بالكوفة بعد أبي عبد الرحمن السُّلَمي ، كان فصيحًا مُتْقِنًا ، وكان أحسنَ الناس صوتًا بالقرآن في عهده ، وَتُوُفِّيَ بالكوفة آخر سنة سبع وعشرين ومائة ( 127 هـ ) .
راويا عاصم ، هما الإمامان شعبة وحفص :
* فأما الإمام شُعْبَة : فهو شعبة بن عَيَّاش بن سالم الكوفي ، وكنيته أبو بكر ، وكان إمامًا كبيرًا عالِمًا حجةً من كبار أئمة القراءة ، وُلِدَ سنة خمس وتسعين ( 95 هـ ) ، وَتُوُفِّيَ بالكوفة سنة ثلاث وتسعين ومائة ( 193 هـ ) .
* وأما الإمام حَفْص : فهو حفص بن سليمان بن المغيرة الأسدي الكوفي ، وكنيته أبو عُمَر ، وكان ثقة ، وكان حفصٌ رَبيبَ عاصم ، أي ابن زوجته . قال ابن مَعِينٍ : هو أَقْرَأُ مِن أبي بكر ـ يعني شعبة ـ . وُلِدَ سنة تسعين ( 90 هـ ) ، وَتُوُفِّيَ سنة ثمانين ومائة ( 180 هـ ) .







2- كيفية قراءة القرآن الكريم
 اعلم أن كلام الله تعالى يُقرأ بالتحقيق والترتيل والتدوير والحدر مرتلاً مُجَوَّدًا بلحون العرب وأصواتها وتحسين اللفظ والصوت بحسب الاستطاعة .
 قال ابن الجزري في النشر :
(1) أما التحقيق : فهو مصدر مِن حققت الشيء تحقيقًا إذا بلغت يقينه . ومعناه : المبالغة في الإتيان بالشيء على حقه من غير زيادة فيه ولا نقصان منه . وهو أيضًا : عبارة عن إعطاء كل حرف حقه من إشباع المد وتحقيق الهمزة وإتمام الحركات 00 وهكذا ، والتحقيق يكون لرياضة الألسن وتقويم الألفاظ وإقامة القراءة بغاية الترتيل ، وهو الذي يستحسن ويستحب الأخذ به على المتعلمين من غير أن يُتجاوز فيه إلى حد الإفراط من تحريك السواكن وتوليد الحروف من الحركات وتكرير الراءات وتطنين النونات بالمبالغة في الغُنَّات . والتحقيق نوع من الترتيل .
(2) وأما الترتيل : فهو مصدر من رتل فلانٌ كلامَه إذا اتبع بعضه بعضًا على مُكْثٍ وتَفَهُّمٍ من غير عَجَلَةٍ وهو الذي نزل به القرآن . قال تعالى : } ورتلناه ترتيلاً { (الفرقان : 32) ، وعن زيد بن ثابت رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : “ إن الله يحب أن يُقرأ القرآنُ كما أنزِل ” . رواه ابن خزيمة . وقد أمر الله تبارك وتعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يقرأ به فقال : } ورتل القرآن ترتيلا { (المزمل : 4) ، قال ابن عباس : بَيِّنْهُ . وقال مجاهد : تَأَنَّ فيه . وقال الضحاك : انبذه حرفًا حرفًا ، وكذلك كان النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ .
وعن أنس رضي الله عنه أنه سُئِلَ عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال :كانت مَدًّا ثم قرأ : } بسم الله الرحمن الرحيم { يمد } الله { ويمد } الرحمن { ويمد } الرحيم { . رواه البخاري .
(3) وأما الحدر : فهو مصدر من حَدَرَ بالفتح يحدُر بالضم إذا أسرع فهو مِن الحدر الذي هو الهبوط ، لأن الإسراع من لازمه بخلاف الصعود . ومعناه : عبارة عن إدراج القراءة وسرعتها وتخفيفها بالقصر والتسكين والبدل والإدغام الكبير وتخفيف الهمز وغير ذلك مما صحت به الرواية . ووردت به القراءة مع إيثار الوصل وإقامة الإعراب ومراعاة تقويم اللفظ وتمكن الحروف ، وهو ضد التحقيق ، فالحدر يكون لتكثير الحسنات في القراءة وحوز فضيلة التلاوة ، وليُحترز فيه عن بتر حروف المد ، وذهاب صوت الغنة ، واختلاس أكثر الحركات ، وعن التفريط إلى غاية لا تصح به القراءة ولا توصف به التلاوة ولا يخرج عن حد الترتيل .
(4) وأما التدوير : فهو عبارة عن التوسط بين مقامي التحقيق والحدر ، وإن شئتَ قلتَ بين مقامي الترتيل والحدر وهو الأحسن . وهو الذي عليه أكثر الأئمة ممن رَوَى مد المنفصل ولم يبلغ فيه إلى الإشباع ، وهو مذهب سائر القراء وصح عن جميع الأئمة ، وهو المختار عند أكثر أهل الأداء .
واختلف في الأفضل : هل هو الترتيل وقلة القراءة أم السرعة وكثرة القراءة ؟ فذهب معظم السَّلَف والخَلَف إلى أنَّ الترتيل والتدبرَّ مع قلة القراءة أفضل مِن السرعة مع كثرتها ، لأنَّ المقصودَ من القرآن الكريم فهمُه والتفقهُ فيه والعملُ به وتلاوتُه وحفظُه وسيلةٌ إلى معانيه . وذهب بعض العلماء إلى الرأي الآخر .

3 - ذِكـر مخـارج وصفـات الحــروف
 الحروف : جمع حَرْف على وزن فَعْل . والحرف في اللغة : طَرَفُ الشيء مِن أوله ومِن آخره ، والحرفُ طَرَفٌ للكلمةِ كلِّها ، طَرَفٌ في أولها وطَرَفٌ في آخرها . وفي الاصطلاح : صوت اعتمد على مخرج إما محقق وإما مُقدر .
 والمخَارِج : جمع مَخْرَج على وزن مَفْعَل . والمخرج في اللغة : مَحِلُّ الخروج . وفي الاصطلاح : اسم لموضع خروج الحروف وتمييز مخرج كل حرف عن غيره ، فيكون المخرجُ هو المكانَ المحددَ الذي يخرج منه الحرف . وقيل : هو الحيز الموَلِّدُ للحرف .
والمخرج نوعان : محقق ومقدر ، فالمخرج المحقق : هو الذي يعتمد على جزء مُعَيَّنٍ مِن أجزاء الفم كالحلق واللسان والشفتين . والمخرج المقدر : هو الذي لا يعتمد على شيء من أجزاء الفم كمخرج الألف مثلاً ، فهي تخرج من الجوف .
والنَّفَسُ ( أي الهواءُ الخارجُ مِن داخلِ الفَمِ ) : إذا كان مسموعًا فهو صوتٌ ، وإذا لم يكن مسموعًا فليس بصوت .
والصَّوْتُ : إذا اعتمد على مخرج محقق أو مقدر فهو حرف ، وإذا لم يعتمد على مخرج محقق أو مقدر فليس بحرف .
 وفائدة معرفة المخارج : هو تمييز الحروف عن بعضها ، فمخارج الحروف بمثابة الموازين التي بها يُعرف مقدارُ كلِّ حرفٍ فيتميز عن غيره .
 وأما صفات الحروف فسيأتي تعريفها وبيانها قريبًا إن شاء الله تعالى .
أولا : ذكر مخارج الحروف :
مَخارجُ الحروف جُمْلَةً خمسة هي الجوف والحلق واللسان والشفتان والخيشوم ، وفي مخرج الخيشوم كلام عن العلماء . وتفصيلاً سبعةَ عَشَرَ مَخرجًا كالآتي :
1)) الجوف : للحروف الثلاثة [ الألف والواو الساكنة المدية المضموم ما قبلها والياء الساكنة المدية المكسور ما قبلها ] ، والجوف هو خلاء الفم والحلق ، وتسمى هذه الحروف بحروف المد واللين والهوائية والجوفية .
2)) أقصى الحلق : أيْ أبعده مما يلي الصدر ، وهو للهمزة والهاء .
3)) وسط الحلق : وَسَط الْحَلْقِ ، وهو للعين والحاء المهملتين .
4)) أدنى الحلق : أيْ أقربه مما يلي الفَمَ ، وهو للغين والخاء المعجمتين . ويقال للحروف الستة التي لأقصى الحلق ووسطه وأدناه حَلْقِيَّة .
5)) أقصى اللسان مما يلي الحلق وما فوقه إلى الحنك : وهو للقاف . وقال شريح : إن مخرجها من اللَّهَاةِ مما يلي الْحَلْقِ ومخرج الخاء . ويقال لهذا الحرف لَهَوِيٌّ نسبة إلى اللَّهَاةِ وهي ما بين الفَمِ والْحَلْقِ .
6)) أقصى اللسان من أسفل مخرج القاف من اللسان قليلا وما يليه من الحنك : وهو للكاف . ويقال لهذا الحرف أيضًا لَهَوِيٌّ نسبة إلى اللَّهَاةِ .
7)) من وسط اللسان بينه وبين وسط الحنك : وهو للجيم والشين المعجمة والياء غير المدية . ويقال لهذه الحروف شَجْرِيَّة .
Cool) من أول حافة اللسان وما يليه من الأضراس من الجانب الأيسر عند الأكثر ومن الأيمن عند الأقل : وهو للضاد المعجمة . وقيل : الضاد من الحروف الشجرية . وقيل : ليست منها . والله تبارك وتعالى أعلم .
9)) من حافة اللسان من أدناها إلى منتهى طرفه ، وما بينها وما يليها من الحنك الأعلى مما فويق الضاحك والناب والرباعية والثنية : وهو للام .
10)) من طرف اللسان بينه وبين ما فوق الثنايا أسفل اللام قليلا : وهو للنون المظهرة .
11)) من مخرج النون من طرف اللسان بينه وبين ما فوق الثنايا العليا ، غير أنها أدخل في ظهر اللسان قليلا : وهو للراء . وظهر اللسان هو صَفْحَتُه التي تلي الحَنَكَ الأعلى . ويقال للمخارج الثلاثة السابقة ( رقم : 9 و 10 و 11 ) ذَلْقِيَّة أو ذَلَقِيَّة أو ذَوْلَقِيَّة .
12)) من طرف اللسان وأصول الثنايا العليا مصعدا إلى جهة الحنك : وهو للطاء والدال المهملتين والتاء المثناة الفوقية ، وسميت هذه الحروف بالحروف النَّطْعِيَّة أو النَّطَعِيَّة أو النِّطْعِيَّة أو النِّطَعِيَّة لأنها تخرج من نطع الغار الأعلى وهو سقفه .
13)) من طرف اللسان فويق الثنايا السفلى : وهو للصاد والسين المهملتين والزاي ، وسميت هذه الحروف بالحروف الأَسَلِيَّة ، لأنها تخرج من أسَلَةِ اللسان وهو مستدقه ، وتسمى الحروف الثلاثة كذلك بحروف الصفير .
14)) من طرف اللسان وأطراف الثنايا العليا : وهو للظاء والذال المعجمتين والثاء المثلثة . وتسمى هذه الحروف الثلاثة بالحروف اللِّثَوِيَّة نسبة إلى اللثة ، وهو اللحم المركب فيه الأسنان . والمخارج العشرة السابقة من ( رقم : 5 ) وحتى ( رقم : 14 ) هي مخارج اللسان .
15)) من باطن الشفة السفلى وأطراف الثنايا العليا : وهو للفاء .
16)) مما بين الشفتين معًا : وهو للباء والميم والواو غير المدية . إلا أن الواو بانفتاح الشفتين ، والباء والميم بانطباقهما ، وانطباق الشفتين مع الباء أقوى من انطباقهما مع الميم . وتسمى هذه الحروف بالشفوية أو الشفهية .
17)) الخيشوم ، وهو أقصى الأنف ، ويخرج منه أحرف الغنة : وتكون الغنة في النون الساكنة والتنوين حالة إدغامهما بغنة أو إخفائهما ، والنون والميم المشددتان ، والميم الساكنة حالة إدغامها في مثلها أو إخفائها عند الباء . فإن مخرج هذين الحرفين يتحول من مخرجه في هذه الحالة عن مخرجهما الأصلي على القول الصحيح ، كما يتحول مخرج حروف المد من مخرجها إلى الجوف على الصواب . قيل : كان من الأولى أن تُذكر هذه الحروف في الصفات لا في المخارج ، لأن الغنة الناتجة فيها هي صوت يخرج من الخيشوم لا عمل للسان فيه . والله تبارك وتعالى أعلم .
ثانيا : ذكر صفات الحروف :
صِفات جمعُ صِفَة . وهي في اللغة : ما قام بالشيء من المعاني كالسواد والبياض . وفي الاصطلاح : كيفية ثابتة للحرف عند النطق به من جهر واستعلاء وغير ذلك . وصفات الحروف عشرون صفةً ، وقيل أكثر وقيل أقل ، وسيكون اعتمادنا على أساس أنها عشرون ، وسيأتي تفصيلها قريبًا إن شاء الله تعالى .
وتنقسم صفات الحروف إلى قسمين : ذاتية ( أصلية ) وعَرَضية :
فالذاتية : هي الصفات الملازمة للحرف فلا تفارقه أبدًا كالشدة والجهر والرخاوة وغير ذلك . والعَرَضِيَّة : هي الصفات التي تلحق الحرف أحيانًا وتفارقه أحيانًا أخرى كالتفخيم والترقيق وغير ذلك .

والكلام هنا على الصفات الذاتية ، وهي فرعان : فرع له ضد ، وفرع لا ضد له : ـ
الفرع الأول ، وهو الذي له ضد :
وعدد صفاته إحدى عشرة صفة ، هي : ( الجهر وضده الهمس ، والرخاوة وضدها الشدة وبينهما المتوسطة ، والاستفال وضده الاستعلاء ، والانفتاح وضده الإطباق ، والإصمات وضده الإذلاق ) .
الفرع الثاني ، وهو الذي ليس له ضد :
وعدد صفاته تسع صفات ، هي : ( الصفير ، والقلقلة ، واللين ، والانحراف ، والتكرير ، والتفشي ، والاستطالة ، والخفاء ، والغنة ) .
وهناك أحرف لها خمس صفات ، وأحرف لها ست صفات ، وحرف واحد له سبع صفات وهو حرف الراء ، وليس من الحروف ما له أقل مِن خمس صفات ولا أكثر مِن سبع . وذلك على الرأي الذي اخترناه مُقَدَّمًا ، وهو أن صفات الحروف عشرون صفة .
وإليك ثلاثة جداول تيسر عليك معرفة وحفظ الحروف وصفاتها :


الجدول الأول : يوضح الحروف ذات الصفات الخمس
الصفات الخمس الحرف م
5 4 3 2 1
الإصمات الانفتاح الاستفال الشدة الجهر الهمزة 1
الإصمات الانفتاح الاستفال الشدة الهمس التاء 2
الإصمات الانفتاح الاستفال الرخاوة الهمس الثاء 3
الإصمات الانفتاح الاستفال الرخاوة الهمس الحاء 4
الإصمات الانفتاح الاستعلاء الرخاوة الهمس الخاء 5
الإصمات الانفتاح الاستفال الرخاوة الجهر الذال 6
الإصمات الإطباق الاستعلاء الرخاوة الجهر الظاء 7
الإصمات الانفتاح الاستفال التوسط الجهر العين 8
الإصمات الانفتاح الاستعلاء الرخاوة الجهر الغين 9
الإذلاق الانفتاح الاستفال الرخاوة الهمس الفاء 10
الإصمات الانفتاح الاستفال الشدة الهمس الكاف 11
الإصمات الانفتاح الاستفال الرخاوة الجهر الواو المتحركة 12
الياء المتحركة 13

الجدول الثاني : يوضح الحروف ذات الصفات الست
الصفات الست الحرف م
6 5 4 3 2 1
القلقلة الإذلاق الانفتاح الاستفال الشدة الجهر الباء 1
القلقلة الإصمات الانفتاح الاستفال الشدة الجهر الجيم 2
الدال 3
الصفير الإصمات الانفتاح الاستفال الرخاوة الجهر الزاي 4
الصفير الإصمات الانفتاح الاستفال الرخاوة الهمس السين 5
التفشي الإصمات الانفتاح الاستفال الرخاوة الهمس الشين 6
الصفير الإصمات الإطباق الاستعلاء الرخاوة الهمس الصاد 7
الاستطالة الإصمات الإطباق الاستعلاء الرخاوة الجهر الضاد 8
القلقلة الإصمات الإطباق الاستعلاء الشدة الجهر الطاء 9
القلقلة الإصمات الانفتاح الاستعلاء الشدة الجهر القاف 10
الانحراف الإذلاق الانفتاح الاستفال التوسط الجهر اللام 11
الغنة الإذلاق الانفتاح الاستفال التوسط الجهر الميم 12
النون 13
الخفاء الإصمات الانفتاح الاستفال الرخاوة الهمس الهاء 14
اللين الإصمات الانفتاح الاستفال الرخاوة الجهر الواو اللينة 15
الياء اللينة 16
الخفاء الإصمات الانفتاح الاستفال الرخاوة الجهر الألف 17
الواو المدية 18
الياء المدية 19


الجدول الثالث : يوضح الحرف ذا الصفات السبع
الصفات السبع الحرف
7 6 5 4 3 2 1
التكرير الانحراف الإذلاق الانفتاح الاستفال التوسط الجهر الراء فقط
وبالنظر في الجداول الثلاثة السابقة يتبين الأمور الثلاثة الآتية :
1)) هناك بعض الحروف متحدة في الصفات ، وهي : ( التاء والكاف ) و ( الثاء والحاء ) و ( الجيم والدال ) و ( الذال والواو والياء المتحركتان ) و ( الميم والنون ) و ( الواو والياء اللينتان ) و ( حروف المد الثلاثة ) .
2)) وتنقسم الصفات من حيث القوة والضعف إلى ثلاثة أقسام : الأول الصفات القوية ، وعددها إحدى عشرة ، وهي : الجهر والشدة والاستعلاء والإطباق والصفير والقلقلة والانحراف والتكرير والتفشي والاستطالة والغنة . والثاني الصفات الضعيفة ، وعددها ست ، وهي : الهمس والرخاوة والاستفال والانفتاح واللين والخفاء . والثالث صفات لا توصف بقوة ولا بضعف ، وعددها ثلاث ، وهي : التوسط والإذلاق والإصمات .
3)) وتنقسم حروف الهجاء من حيث القوة والضعف أيضًا إلى خمسة أقسام : الأول الحروف القوية : هي التي يكون فيها صفات القوة أكثر من صفات الضعف . وحروفها ثمانية ، وهي : الباء والجيم والدال والراء والصاد والضاد والظاء والقاف . والثاني الحروف الأقوى : هي التي يكون جميع صفاتها قوية . ولا يوجد ذلك إلا في حرف الطاء فقط . والثالث الحروف الضعيفة : هي التي يكون فيها صفات الضعف أكثر من صفات القوة . وحروفها عشرة ، وهي : التاء والخاء والذال والزاي والسين والشين والعين والكاف والواو والياء المتحركتان أو اللينتان . والرابع الحروف الأضعف : وهي نوعان : النوع الأول الحروف التي تكون جميع صفاتها ضعيفة . وحروفها أربعة ، وهي : الثاء والحاء والفاء والهاء . النوع الثاني الحروف التي تكون غالبية صفاتها ضعيفة ، بحيث تصل صفاتها الضعيفة إلى أربع صفات وتكون فيها صفة واحدة قوية . وحروفها ثلاثة ، وهي : حروف المد الثلاثة ، ومخرجها مقدر . وعلى ذلك : يكون مجموع الحروف الأضعف في النوعين سبعة أحرف . والخامس الحروف المتوسطة : هي التي تساوت فيها صفات القوة وصفات الضعف . وحروفها خمسة ، وهي : الهمزة والغين واللام والميم والنون .
وإليك تعريف الصفات العشرين باختصار :
الهمس : الخفاء ، وهو الصوت الخفي الضعيف ، والحرف المهموس هو الحرف الخفي الضعيف يجرى مع النَّفَس عند النطق به لضعفه وضعف الاعتماد عليه عند خروجه ، وبعض الحروف المهموسة أضعف من بعض ، فالصاد والخاء أقوى مما عداهما ، ففي الصاد إطباق واستعلاء وصفير وهذه الصفات من صفات القوة ، وفي الخاء استعلاء .
الجهر : الظهور والإيضاح والإعلان ، والجهر هو الصوت الشديد القوي ، والحرف المجهور هو حرف شديد قويٌّ يمنع النَّفَسَ أن يجري معه عند النطق به لقوته وقوة الاعتماد عليه في موضع خروجه .
الشدة : القوة ، والشدة هي امتناع جريان الصوت مع الحرف ، والحرف الشديد هو حرف اشتدَّ لزومه لموضعه وقوِيَ فيه حتى منع الصـوتَ أن يجـري معه عند اللفظ به . والحروف الشديدة أيضًا بعضها أقوى من بعض ، والشدة من علامات قوة الحرف ، فإن كان في الشدة جهر وإطباق واستعلاء كان ذلك غاية القوة في الحرف ، لأن كل واحدة مِن هذه الصفات تدل على القوة في الحرف ، فإذا اجتمع اثنتان من هذه الصفات في الحرف أو أكثر فهي غاية في القوة كالطاء فإنه اجتمع فيه جهر وإطباق واستعلاء . وبِقَدْرِ ما في الحرف من الصفات القوية كذلك قوته ، وبقدر ما فيه من الصفات الضعيفة كذلك ضعفه .
التـوسط : الاعتدال ، فهو حالة معتدلة بين الشدة والرخاوة ، وتسمى أيضًا بالبَيْنِيَّة لعدم كمال انحباس الصوت كانحباسه في الحروف الشديدة وعدم كمال جريانه كما في حروف الرخاوة ، فالتوسط إذن هو حالة بين كمال انحباس الصوت وكمال جريانه .
الرخاوة : اللينة والضعيفة ، وهي ضد الشدة والتوسط ، وهي حالة أقل من الشدة وأقل أيضًا من التوسط الذي هو الاعتدال ، والحرف الرخو هو حرفٌ لَيِّنٌ ضَعُفَ الاعتمادُ عليه في موضعه عند النطق به فجرى معه الصوت .
الاستعلاء : العلو والارتفاع ، فهو ارتفاع جزء كبير من اللسان عند النطق بأغلب حروف الاستعلاء إلى الحنك الأعلى .
الاستفال : الانخفاض ، فهو انخفاض اللسان إلى قاع الفم عند النطق بأغلب حروف الاستفال ، وترقق حروفه جميعًا بلا خلاف في جميع حالاتها إلا الراء واللام والألف فلها أحكام معينة ، سيأتي بيانها إن شاء الله تعالى في باب الاستعلاء والاستفال .
الإطباق : الإلصاق ، فهو إلصاق أو إطباق اللسان أو طائفة منه مع الريح على الحنك الأعلى عند النطق بحروفه . وبعض حروف الإطباق أقوى من بعض ، فالطاء أقواها في الإطباق وأمكنها لجهرها وشدتها ، والظاء أضعفها في الإطباق لرخاوتها وانحرافها إلى طرف اللسان مع أصول الثنايا العليا ، والصاد والضاد متوسطتان في الإطباق .
الانفتاح : الافتراق ، فهو تجافي اللسان عن الحنك الأعلى ليخرج الريح عند النطق بأغلب حروفه .
الإذلاق : حِدَّة اللسان وطلاقته ، وقيل طرفه ، ومعناه : خفة الحرف وسرعة نطقه لخروجه من طرف اللسان أو من إحدى الشفتين أو منهما جميعًا .
الإصمات : المنع ، فهو ثقل الحرف وعدم القدرة على سرعة النطق به لخروجه بعيدًا عن طرف اللسان والشَّفَة . قيل : هذا التعريف يتعارض مع الواو لأن مخرجها من بين الشفتين ، ومع ذلك وصفت بالإصمات لأن فيها بعض الثقل حيث إنها تخرج من بين الشفتين مع انفراج بينهما بعكس الفاء والباء والميم ، فهي أخف الحروف وأسهلها .
الصفير : هو الصوت الزائد الذي يخرج من بين الثنايا وطرَف اللسان عند النطق بأحد حروفه ، والصاد أقوى حروف الصفير لما فيها من استعلاء وإطباق وصفير ، ويليها الزاي لما فيها من جهر ، ثم السين وهي أضعفها لكونها مهموسة ، وصفير السين أقوى من صفير الزاي لأن الزاي بُيِّنَ بالجهر ، وصفير الزاي أقوى من صفير الصاد لأن الصاد بُيِّنَ بالإطباق . والله تبارك وتعالى أعلم .
القلقلة ، ويقال اللقلقة : هي الاضطراب والاهتزاز ، ومعناها : اضطراب اللسان والصوت واهتزازه عند النطق بالحرف فيسمع له نبرة أو هزة قوية .
اللين : السَّهُولة ، ومعناه : إخراج الحرف من مخرجه بسهولة من غير كُلفة اللسان في إخراجه . وهو للواو والياء الساكنتين اللينتين المفتوح ما قبلهما .
الانحراف : الْمَيْل والعُدُول ، وهو لحرفي اللام والراء على الصحيح . وسميا بالانحراف لأنهما انحرفا عن مخرجهما الأصلي حتى اتصلا بمخرج غيرهما .
التكرير : الإعادة ، ومعناه : ارتعاد وارتعاش رأس اللسان عند النطق بحرفه وهو الراء ، وقال المحققون : هو بين الشدة والرخاوة . وتكريرها ربوها في اللفظ وإعادتها بعد قطعها ويتحفظون من إظهار تكريرها خصوصًا إذا شُدِّدَتْ ويَعُدُّون ذلك عيبًا في القراءة .
التفشي : الانتشار والاتساع ، وهو للشين المعجمة اتفاقًا . وسمي بذلك لأنه تفشى في مخرجه حتى اتصل بمخرج الطاء المهملة .
الاستطالة : الامتداد ، وهو للضاد المعجمة ، وسميت الضاد المعجمة بالاستطالة لأنها استطالت عن الفم عند النطق بها حتى اتصلت بمخرج اللام ، وذلك لما فيه من القوة بالجهر والإطباق والاستعلاء .
الخفاء : الاستتار ، وسميت حروفه بالخفية لأنها تخفى في اللفظ إذا اندرجت بعد حرف قبلها ، ولخفاء الهاء قويت بالصلة ، وقويت حروف المد بالمد عند الهمزة .
الغنة : صوت له رنين في الخيشوم ، ومعناه : صوت جميل مركب في جسم الحرف الذي فيه غنة في كل حال ، ولا عمل للسان فيه .
4 - الاستعــــاذة
الاستعاذة ليست من القرآن بالإجماع .
واتفق القراء على أن الاستعاذة مطلوبة مِن مريد القراءة واختلفوا في نوع الحكم وانقسموا فريقين : فريق منهما قال بالاستحباب ، وإليه ذهب جمهور العلماء وأهل الأداء وحملوا الأمر في الاستعاذة في قوله تعالى : } فإذا قـرأتَ القـرءان فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم { (النحـل : 98) على الندب ، فإذا تركها القارئ لا يكون آثمًا . والفريق الآخر قال بالوجوب : وإليه ذهب بعض العلماء وحملوا الأمر في الاستعاذة في الآية الكريمة على الوجوب ، ويأثم القارئ إذا تركها على هذا المذهب . والله تبارك وتعالى أعلم .
وذهب الجمهور إلى أن الاستعاذة تكون قبل القراءة . وذهب البعض إلى أنها تكون بعد القراءة استنادًا لقوله تعالى : } فإذا قـرأت القـرءان فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم { أي فاستعذ إذا انتهيت مِن قراءة القرآن الكريم ، ولا يصح .
وصيغة الاستعاذة المختارة لجميع القراء من حيث الرواية هي : “ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ” لأنها هكذا وردت في سورة النحل . وقال العلماء بجواز الزيادة على هذه الصيغة المختارة نحو : أعـوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم . أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم . أعوذ بالله من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم . أعوذ بالله العظيم السميع العليم من الشيطان الرجيم . أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم . أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم إن الله هو السميع العليم . أعوذ بالله من الشيطان الرجيم وأستفتح الله وهو خير الفاتحين . أعوذ بالله العظيم وبوجهه الكريم وسلطانه القديم من الشيطان الرجيم .
ويستحب أن يخفي القارئ الاستعاذة إذا كان يقرأ سِرًّا ، سواء كان منفردًا أو في مجلس . وإذا كان خاليًا ، سواء كان يقرأ سِرًّا أو جَهْرًا . وإذا كان يقرأ في الصلاة ، سواء كانت الصلاةُ سِرِّيَّةً أو جَهْرِيَّةً . وإذا كان يقرأ وسط جماعة يتدارسون القرآن الكريم ، كأن يكون في مقرأة ولم يكن هو المبتدئ بالقراءة .
ويستحب أن يجهر القارئ بالاستعاذة إذا كان القارئ يقرأ جهرًا وكان هناك مَن يستمع لقراءته . وإذا كان يقرأ وسط جماعة يقرءون القرآن وكان هو المبتدئ بالقراءة .
فوائد :
(1) إذا ابتدأ القارئ بأول أَيَّةِ سورة عدا سورة التوبة “ براءة ” تعين عليه الإتيان بالبسملة ، كما سيأتي إن شاء الله تبارك وتعالى في باب “ البسملة ” وعندئذ يجوز له بالنسبة للوقف على الاستعاذة أو وصلها بالبسملة أربعة أوجه ، هي كالآتي :
أ- قطع الجميع . أي بالوقف على الاستعاذة ، ثم الإتيان بالبسملة مع الوقف عليها ، ثم الابتداء بأول السورة . فتقول [ أعوذ بالله من الشيطان الرجيمْ ] [ بِسم الله الرحمن الرحيمْ ] [ قُل هو الله أحد ] .
ب- الوقف على الاستعاذة ، ثم الإتيان بالبسملة مع وصلها بأول السورة . فتقول [ أعوذ بالله من الشيطان الرجيمْ ] [ بِسم الله الرحمن الرحيمِ قُل هو الله أحد ] .
ج- وصل الاستعاذة بالبسملة مع الوقف عليها ، ثم الابتداء بأول السورة . فتقول [ أعوذ بالله من الشيطان الرجيمِ يِسم الله الرحمن الرحيمْ ] [ قُل هو الله أحد ] .
د- وصل الجميع . أي وصل الاستعاذة بالبسملة بأول السورة . فتقول [ أعوذ بالله من الشيطان الرجيمِ بِسم الله الرحمن الرحيمِ قُل هو الله أحد ] .
(2) أما إذا ابتُدِئ بأول سورة التوبة فيجوز لجميع القراء وجهان ، هما :
أ- الوقف على الاستعاذة ، ثم الابتداء بأول التوبة بلا بسملة في أولها . فتقول [ أعوذ بالله من الشيطان الرجيمْ ] [ بَراءة 00] .
ب- وصل الاستعاذة بأول التوبة بلا بسملة أيضًا في أولها . فتقول [ أعوذ بالله من الشيطان الرجيمِ بَراءة 00] .
(3) أما إذا ابتُدِئَ بآية في أثناء أيَّةِ سورة ـ براءة أو غيرها ـ جاز لجميع القراء وجهان هما :
أ- الإتيان بالبسملة . وعلى ذلك يجوز الأوجه الأربعة السابقة المذكورة برقم [ 1 ] السابق (1) .
ب- ترك البسملة . وعلى ذلك يجوز الوجهان السابقان برقم [ 2 ] السابق (2) .
ــــــــــــ
(1 و 2) إلا أن الابتداء بعد ذلك يكون مِن أولِ الآية التي في وسط السورة لا بأول التي في بدايتها كما ذكرنا ، وأوساط السور هي ما بعد أوائلها ولو بآية . والله تَبَارَكَ وَتَعَالَى أعلم .

5 - البســملة
تجب البسملة عند الابتداء بأول كل سورة عدا التوبة ، سواء كان الابتداء عن قطع : وهو ترك القراءة رأسًا والإعراض عنها لأمر آخر غير القراءة . أو عن وقف : وهو قطع الصوت على آخر السورة السابقة مع التنفسِ عَادَةً ومع نِيَّةِ استئناف القراءة .
وأما عند الابتداء بأول سورة التوبة ، ففي البسملة مذهبان : الأول : تَحْرُمُ في أولها وتُكْرَهُ في أثنائها ، وعليه العمل . والثاني : تُكْرَهُ في أولها وتُسَنُّ في أثنائها كما تُسَنُّ في أثناء غيرها من سور القرآن الكريم .
وتجوز البسملة وعدمها عند الابتداء بأوساط السور ، التوبة وغيرها . وأوساط السور هي ما بعد أوائلها ولو بآية واحدة . واستثنى بعض العلماء أوساط التوبة فألحقه بأولها في عدم جواز البسملة .
وتجب البسملة بين كل سورتين من سور القرآن الكريم عدا ما بين الأنفال والتوبة .
ولجميع القراء بين سورتي الأنفال والتوبة ثلاثةُ أوجهٍ كلُّها بلا بسملة :
الأول الوقف : أي بالوقف على آخر الأنفال مع التنفس ، ثم الابتداء بعد ذلك بأول التوبة .
والثاني السكت : وهو السكت على آخر الأنفال سكتة لطيفة مقدارها حركتان بدون تنفس قبل الابتداء بأول التوبة .
والثالث الوصل : أي وصل آخر الأنفال بأول التوبة .
وهذا الحكمُ عامٌّ بين سورةِ التوبةِ وَأَيَّةِ سورةٍ أخرى بشرط أن تكونَ سورةُ التوبةِ بعدَ السورةِ الأخرى في الترتيبِ كآخِر الأعرافِ بأولِ التوبةِ وكآخِرِ البقرةِ بأولِ التوبةِ 00 وهكذا . والله تَبَارَكَ وَتَعَالَى أعلم .
قال ابن الجزري في النشر عن ذلك : ولو وُصِلَتِ التوبةُ بآخِرِ سورةٍ سوى الأنفالِ فالحكمُ كما لو وُصِلَتْ بالأنفالِ . انتهى .


حكم ما بين المدثر والقيامة ، وما بين الانفطار والمطففين ، وما بين الفجر والبلد ، وما بين العصر والهمزة : تُعَامَلُ هذه السُّوَرُ معاملةَ غيرِها ، لأنه لا فرق بين هذه السور وبين غيرها في الحكم . وهو الصحيح المختار الذي عليه العمل . وهناك مذهب آخر يقول بعدم جواز وصل البسملة بأول هذه السور . والله تبارك وتعالى أعلم .
ويجوز على الفصل بالبسملة بين السورتين ثلاثة أوجه :
الأول : الوقف على آخر السورة ، ثم الإتيان بالبسملة مع الوقف عليها ، ثم الابتداء بأول السورة التي تليها . فتقول [ ولم يكن له كفوًا أحدْ ] [ بِسم الله الرحمن الرحيمْ ] [ قُل أعوذ برب الفلق ] .
والثاني : الوقف على آخر السورة ، ثم الإتيان بالبسملة مع وصلها بأول السورة التي تليها . فتقول [ ولم يكن له كفوًا أحدْ ] [ بِسم الله الرحمن الرحيمِ قُل أعوذ برب الفلق ] .
والثالث : وصل الجميع . أي وصل السورة بالبسملة بأول السورة التي تليها . فتقول [ ولم يكن له كفوًا أحدٌ بِسم الله الرحمن الرحيمِ قُل أعوذ برب الفلق ] .
ولا يجوز وصل السورة الأولى بالبسملة مع الوقف على البسملة هكذا : [ ولم يكن له كفوًا أحدُُ بسم الله الرحمن الرحيمْ ] لأن البسملة جُعلت لأول السورة لا لآخرها .
6 - التكبيـــر
والتكبير سنة ثابتة مأثورة عن النبي صلى الله عليه وسلم ، وأجمع أهل الأداء على الأخذ به عن البزي عن ابن كثير ، وأخذ جمهور المغاربة بتركه عن قنبل عن ابن كثير ، وأخذ عنه جمهور العراقيين وبعض المغاربة به . واستحب بعض أهل الأداء الأخذ به لبقية القراء أيضًا أول كل سورة من سور القرآن الكريم عدا سورة التوبة ، وهو المسمى بالتكبير العام .
وأجمع العلماء على أنه ليس بقرآن وإنما هو ذِكْرٌ نَدَبَ إليه الشارع عند ختم بعض سور القرآن الكريم ، كندبه إلى التعوذ عند الابتداء بالقراءة ، ونظرًا للإجماع على أنه ليس بقرآن فإنه لم يُدَوَّنْ ولم يُكْتَبْ في أي مصحف من المصاحف ، لا المكي ولا غيره .
وصيغتـه هي “ الله أكبر ” من غير زيادة تهليل قبله ولا تحميد بعده . إلا أن بعض المتأخرين أخذ بهما مع التكبير عند سور الختم على قصد التعظيم . وسور الختم هُنَّ سور “ والضحى ” وما بعدها إلى آخر القرآن . والله تبارك وتعالى أعلم .
هذا وقد جرى العمل على الأخذ بكل ما صح في الباب وإن لم يكن من طريق الكتاب المقروء به لأن المقام مقام إسهاب وإطناب للتلذذ بذكر الله عند ختم كتابه العزيز .
ويجوز مد التعظيم في التهليل “ لا إله إلا الله ” لكلِّ مَن رُوي عنه قصر المنفصل .
ولحفص في التكبير ثلاثة مذاهب ، هي كالآتي :
= التكبير العام أول كل سورة سوى التوبة ، لأن التكبير مقترن بالبسملة ، والبسملة ـ كما سبق وكما هو معلوم ـ غير ثابتة في أول التوبة .
= التكبير الخاص لأول “ الشرح ” وما بعدها إلى أول “ الناس ” .
= التكبير الخاص لآخر “ والضحى ” وما بعدها إلى آخر “ الناس ” .
وفي موضوع التكبير كلام كثير جدًّا ذكرنا لك أخي المسلم اختصارًا له ، وإن أردت الزيادة على هذا المختصر فعليك بكتب علمائنا الكبار في مجال القراآت ، وربما انتفعت بكتابنا غير المختصر ( التبيان في تجويد القرآن ، لحفص عن عاصم ) والله سبحانه وتعالى الموفق .
7 - أحكام هاء الضمير
تضم هاءُ } هُوَ { وتكسر هاءُ } هِيَ { حيث وقعا .
ولا توصل الهاءُ الواقعة بين ساكنين نحو } منْهُ اسْمه ـ علَيْهُ اللَّه ـ فِيهِ الْقرءان { ولا الهاءُ التي قبلها متحرك وبعدها ساكن نحو } لَهُ الْملك ـ ورسولِهِ النَّبي { ولا الهاءُ التي قبلها ساكن وبعدها متحرك نحو } علَيْهِ إِنه ـ فِيهِ هُدًى ـ وما أنسانِيهُ إِلا ـ أتَوْهُ دَاخرين ـ وما قتلُوهُ وَما صلبُوهُ وَلكن ـ اجتبَاهُ وَهدَاهُ إِلى { ومعنى عدم الصلة هنا : هو النطق بضم الهاء المضمومة وبكسر الهاء المكسورة من غير زيادة مدية على الضمة أو الكسرة .
واعلم أن حفصًا يضم الهاءَ وصلاً في لفظ } علَيْه { في قوله تعالى : } ومَن أوفى بما عاهد علَيْهُ اللَّه 00{ (الفتح : 10) ويلزمه تفخيم اللام من لفظ الجلالة ، ويكسرها في لفظ } علَيْهِ { في غير موضع سورة الفتح .
ويصل الهاءَ من لفظ } فِيهِ { في قوله تعالى : } ويخلدْ فِيهِ مُهانًا { (الفرقان : 69) كما هو موضح بالشكل ، ويقصرها في لفظ } فيه { في غير هذا الموضع نحو } فِيهِ هُدًى { .
ويضم الهاءَ وصلا من لفظ } أنسانِيهُ { في قوله تعالى : } وما أنسَانِيهُ إِلا الشيطانُ أن أذكُرَه { (الكهف : 63) كما هو موضح بالشكل .
وتوصل الهاءُ الواقعة بين متحركين نحو } لَهُ قَانتون ـ ورسولُهُ إِنا ـ نؤتِهِ مِنها ـ نولِّهِ مَا تولى { . ومعنى الصلة هنا : هو أن توصل الهاء المضمومة والمكسورة ـ التي يصح وصلها ـ وصلاً كالآتي : توصل المضمومة بواو ساكنة مدية هكـذا } لَهُو قَانتون ـ ورسولُهُو إِنَّا { ، وتوصل المكسورة بياء ساكنة مدية هكذا } نؤتِهِي مِنها ـ نولِّهِي مَا تولى { .
واعلم أن حفصًا يسكن الهاءَ من لفظ } أرجِهْ { (الأعراف : 111 ، والشعراء : 36) في قوله : } قالوا أرْجِهْ وَأخاه { كما هو موضح بالشكل . ويسكنها أيضًا من لفظ } فألقِهْ { في قوله تعالى : } اذهب بكتابي هذا فألقِهْ إِليهم ثم تولَّ عنهم فانظر ماذا يرجعون { (النمل : 29) كما هو موضح .
ويقصر الهاءَ من لفظ } ويتقْهِ { في قوله تعالى : } وَمَن يُطِعِ اللهَ ورسولَه وَيَخْشَ اللهَ ويَتَّقْهِ فَألئك هم الفائزون { (النور : 52) ، ومن لفظ } يرضَهُ { في قوله تعالى : } وإن تَشْكُرُوا يَرْضَهُ لَكم { (الزمر : 7) كما هو موضح بالشكل ، ويراعى إسكان قاف } ويتقْهِ { وقلقلتها .
وتكسر الهاءُ التي قبلها ياء ساكنة في نحو } علَيْهِم ـ ويزكِّيهِم { و} علَيْهِنَّ ـ فِيهِنَّ { و} علَيْهِما { أو حرف مكسور نحو } بهِم ـ ويلْهِهِم { و} بهِنَّ { و} بهِما { كما هو موضح بالشكل .
وتُضم الهاءُ التي قبلها حرف آخر غير المكسور وغير الياء الساكنة نحو } يحسبُهُم ـ إنَّ ربَّهُم ـ يومَهُم ـ لَهُم ـ وَهُم ـ فَهُم ـ معَهُم ـ منْهُم ـ فارزقُوهُم ـ أغنَاهُم ـ لِيوفيَهُم { و} لَهُنَّ ـ منْهُنَّ فامتحنُوهُنَّ ـ فقضَاهُنَّ { و} لَهُما ـ ربُّهُما ـ عنْهُما ـ وناداهُما ـ لِيريَهُما { أو لم يكن قبلها شيء نحو } هُم { و} هُنَّ { و “ هُما ( في غير القرآن ) ” كما هو موضح بالشكل .
وتُفتحُ الهاءُ مطلقًا إذا وقعت دالةً على المفردة المؤنثة نحو } علَيْهَا ـ فِيهَا ـ بعد إصلاحِهَا ـ لَهَا ـ عنْها ـ لم يدخلُوهَا ـ ذِكرَاهَا { كما هو موضح .
8 - أحكام ميم الجمع قبل المتحرك والساكن وصلاً
لا توصل ميم الجمع الواقعة قبل المتحرك المنفصل عنها وصلاً ، ويكون هذا المتحرك : همزًا نحو } لكمْ ءَاية ـ ءأنذرتَهُمْ أَم { وغيرَ همز نحو } علَيْهِمْ غَير ـ هُمْ يُوقنون { والمقصود بعدم الصلة هنا : هو إسكان ميم الجمع كما هو موضح . ومعنى الصلة هنا : هو أن توصل ميم الجمع قبل المتحرك وصلاً بواو لفظية ساكنة مدية هكذا } لكُمُو ءَاية ـ عليهمُو غَير { وذلك لبعض القراء غير حفص .
وأما ميم الجمع التي قبل الساكن وصلا فتكسر الهاء التي قبلها وتضم هي ، وإذا وقفت أسكنت الميم ، وذلك إذا كان قبل الهاء التي قبل ميم الجمع ياء سـاكنة نحو } علَيْهِمُ الْقتالُ ـ يُوَفِّيهِمُ اللَّهُ { أو حرف مكسور نحو } بِهِمُ الأسبابُ ـ يلهِهِمُ الأمـلُ { . وتضم الهاء والميم معًا ، وإذا وقفت أسكنت الميم ، وذلك إذا كان قبل الهاء التي قبل ميم الجمع ياء غير ساكنة نحو } لِيُوَفِّيَهُمُ اللَّهُ { أو حرف غير مكسور نحو } لَهُمُ الْمنصورون ـ لَهُمُ الْغالبون { ، وكذا إذا كانت الهاءُ أولَ حروف الكلمة نحو } هُمُ الْمؤمنون { .
وتُضم الكاف والميم والتاء والميم ، وذلك إذا وقع قبل الميم كاف أو تاء بدلاً من ضمير الهاء ، ولا التفات إلى كون الحرف الذي قبل الكاف والتاء نحو } لَكُمُ الأرض ـ بِكُمُ الْبحر { ونحو } وأنْتُمُ الأعلَوْن ـ أنتُمُ الْفقراء { .
وتُضم الميم وما قبلها ، وذلك إذا اتصل بها الواو الساكنة المدية نحو } دخلتُمُوه ـ أنلزمكُـمُوها { .
9 - المـد والقصــر
وينقسم إلى أصلي وفرعي .
أولا : المد الأصلي أو الطبيعي : وهو الذي لا تقوم ذات الحرف إلا به ولا يتوقف على سبب كهمز أو سكون ، وَيُكْتَفَى فيه بوجود حروف المد الثلاثة والمجتمعة في اللفظ القرآني } نُوحِيهَا { (هود : 49) ، وهو نوعان : حَرْفِيٌّ وكِلْمِيٌّ : ـ

فالحرفي : ولا يكون بعد حرف المد إلا متحرك فقط مخفف وليس همزًا ، ووقع ذلك في خمسة أحرف مقطعة من الحروف الأربعة عشر المقطعة المذكورة في أوائل بعض السور المجموعة في قولك “ حَيٌّ طَهُرَ ” *1كالحاء من } حم { والهاء والياء من } كهيعص { والطاء والهاء من } طه { والطاء من } طسم ـ طس { والراء من } الر ـ المر { .
والكلمي : في الحالين نحو } كَانَت ـ رسُولُنا ـ يزكِّيهِم { ونحو } كانَا فِيه ـ كونُوا رَبانيين ـ يهدِي مَن { . وفي الوصل نحو } قَالَ كَم ـ فيقُولُ ءَأنتم ـ وقِيلَ لَهم { ، وفي الوقف على المنصوب المنوَّن نحو } شاكرًا ـ غفورًا ـ عليمًا { إلا أن يكون المنصوب المنوَّن هاء تأنيث فلا مد عندئذ نحو } رحمةً ـ نعمةً ـ رهبانيةً { . وفي الوقف كذلك على أول اللفظين من نحو } ذاقَا الشَّجرة ـ واعبدُوا اللَّه ـ وفِي السَّماء { وأما في الوصل فلا مد فيها لالتقاء الساكنين .
ــــــــــــ
(1) كل حرف من الحروف الخمسة المذكورة يُنطَق حرفين هكذا } حا ـ يا ـ طا ـ ها ـ را { .
حكمه : القصر حركتين في النوعين ، وسواء وقع الحرف أوَّلاً كالطاء في } طه ـ طسم ـ طس { والحاء في } حم { ، أو وسطًا كالهاء والياء في } كهيعص { ، أو آخرًا كالهاء في } طه { . وينبغي على القارئ ألا يزيد على مقدار الحركتين أو ينقص منها .
ثانيًـا : الفرعي ،،، وهو ستة أنواع ،،، هي كالآتي :
المتصل ، والمنفصل ، واللازم ، والعارض للسكون ، والبدل ، واللين .
(( 1 )) المد المتصل : وهو الذي اتصل سببه بشرطه ، أي يقع فيه حرفُ الهمز بعد حرفِ المدِّ من نفس الكلمة ، ويكون الهمز في وسط الكلمة نحو } ليسُوءُوا ـ أبنَائِكم ـ سِيئَت { ، وفي آخرها نحو } تبُوء ـ سُوء ـ السمَاء ـ سِيء { .
حكمه : فيه ثلاثة أوجه هي : التوسط وفويق التوسط والإشباع .
(( 2 )) المد المنفصل : وهو الذي انفصل سببه عن شرطه ، أي يقع فيه المد آخر كلمة والهمزُ أول الكلمة التي تليها نحو } قولُوا ءَامنا ـ إنَّا أَوحينا ـ فِي أُمها { ونحو } إنهُ أَنا ـ بهِ إِلا { *1 .
حكمه : فيه أربعة أوجه هي : القصر وفويق القصر والتوسط وفويق التوسط .
ــــــــــــ
(1) والمد في نحو } إنه أنا ـ به إلا { هو المعبر عنه بمد الصلة إذا كان بعده متحرك سواء كان هذا المتحرك همزًا أو غيره ، والنطق به يكون هكذا } إنهُو أنا ـ بهِي إلا { لفظًا لا رسمًا .
(( 3 )) المد اللازم : وهو نوعان ، حَرْفِيٌّ وَكِلْمِيٌّ :
فالحرفي : وقع في ثمانية أحرف من حروف الهجاء المقطعة المذكورة في أوائل بعض السور . والحروف الثمانية يجمعها قولك “ نَقَصَ عَسَلُكُمْ ” وهي بحسب ترتيبها في القرآن الكريم كالآتي : اللام والميم والصاد والكـاف والعيـن والسيـن والقاف والنون : “ ل ـ م ـ ص ـ ك ـ ع ـ س ـ ق ـ ن ” إلا أن حرف الميم في موضع آل عمران وحرف العين في موضعي الكهف والشورى لهما حكم آخر زائد على بقية الحروف سيُذكر قريبًا إن شاء الله تعالى . ثم إن اللازم الحرفي منه ما هو مثقل وهو المدغَم ، ومنه ما هو مخفف وهو المظهَر والمخفَى .
والكلمي : وهو أن يكون بعد حرفِ المدِّ حرفُُ مخففُُ في } ءالآن { (بموضعي يونس : 51 و 91) وليس غيرهما . ومثقل نحو } ءَاللَّه ـ والصَّافَّات ـ أتحَاجُّونِّي ـ تأمرُونِّي { ، كلٌّ في كلمة واحدة كما هو واضح ، ولم يقع في القرآن الكريم مثال للياء ، والله تعالى أعلم .
حكمه : الإشباع في النوعين . وفي الألفاظ الثلاثة } ءالآن ـ ءاللَّه ـ ءالذَّكرين { التسهيل بين بين أيضًا كما سيأتي إن شاء الله تعالى في باب “ الهمزتان ” .
كلام على حرفي ( الميم والعين ) :
* حرف الميم :
1)) في قوله تعالى : } الم (1) الله لا إله إلا هو الحي القيوم (2) { (آل عمران) .
حكمه : وقفًا على حرف الـ “ ميم ” فإنه يجب الإشباع فقط . وأما عند وصل ميم لفظ } الم { بلفظ الجـلالة } الله { تفتح الميم ، بحسب النطق هكذا } أَلِفْ لامْ مِيمَ . اللَّه لا إله إلا هو الحي القيوم { وعندئذ يكون فيه وجهان ، الأول الإشباع لأنه الأصل . والثاني القصر بسبب فتح الميم للعارض (1) .
2)) في بقية المواضع نحو } الم ذلك ـ الم أحسب ـ الم غلبت ـ الم تلك ـ الم تنـزيل { و} المص ـ المر { و} حم عسق ـ حم والكتاب ـ حم تنـزيل { .
حكمه : الإشباع ، وهو بحسب النطق هكذا } ألِفْ لامْ ميمْ ذَلك ـ ألفْ لامْ ميمْ صَاد ـ حَا ميمْ عَين سين قاف ـ حَا ميمْ وَالكتاب { .
* حرف العين :
ووقع هذا الحرف في موضعين فقط من القرآن الكريم ، بـ } كهيعص { (مريم : 1) ، و} عسق { (الشورى : 2) .
حكمه : الإشباع والتوسط والقصر .
ملحوظة : يتبقى حرف واحد من الحروف الأربعة عشر المقطعة ، وهو حرف “ الألف ” وينطق ثلاثة أحرف هكذا } أَلِفْ { بهمزة مفتوحة ثم لام مكسورة ثم فاء ساكنة . وواضح أنه ليس في أوسط الكلمة حرف مد .
حكمه : يُنطق نطقًا عاديًّا بفتح الهمزة وكسر اللام وإسكان الفاء .
ــــــــــــ
(1) عند التخلص من التقاء الساكنين يُكسَر الساكن الأول ، وإنما اختير الفتح هنا دون الكسر لخفته ومراعاة لتغليظ لام لفظ الجلالة بعده .
(( 4 )) المد العارض للسكون : وهو أن يقع بعد حرف المد أو اللين ساكن عارض ، ولا يكون ذلك إلا في كلمة واحدة ، ويكون المد قبل الحرف الأخير من الكلمة ، وذلك عند الوقف على الكلمة يسكن آخرها ويكون قبله حرف مد نحو } يؤمنُونْ ـ قَالْ ـ الرحِيمْ { .
حكمه : فيه ثلاثة أوجه هي : الإشباع والتوسط والقصر .
(( 5 )) مد البدل : ويكون المد في هذا النوع بعد الهمز نحو } أُوتِي ـ الأُولى ـ ءَامَن ـ الآَن ـ إِسرائِيل ـ الإِيمان { .
حكمه : القصر حركتين .
(( 6 )) مد اللين : وحرفا اللين هما : الواو والياء الساكنتان اللينتان ، ويكون الحرف الذي قبلهما مفتوحًا ، ويكون كل من حرفي اللين :
بين فتح وهمز : ـ
أ ) من كلمة ، ويكون متوسطًا نحو } كهَيْئة ـ شَيْئا ـ سَوْءة { ، ومتطرفًا نحو } السَّوْء ـ شَيْء { وحكمه : يسقط المد في المتوسط في الحالين ، وأما المتطرف فيسقط مده وصلا ، ويكون فيه ثلاثة اللين وقفًا ( القصر والتوسط والإشباع ) .
ب ) من كلمتين : ويكون بعد اللين همز وبعد الهمز حرف مد نحو } ولَوْ ءَامَن ـ ابنَيْ ءَادَم { ، ويكون بعد اللين همز وبعد الهمز حرف غير المد نحو } ولَوْ أَنهم { وحكمه : يسقط المد في النوعين ، وينطق حرف اللين نطقًا عاديًّا كأي حرف آخر ساكن ، كما هو موضح بالشكل في الأمثلة .

بين فتح وحرف غير الهمز : ـ
أ ) من كلمة : ويكون بعد اللين أكثر من حرف نحو } فَوْقَكم ـ شَيْبَة ـ بَيْنَكم { وحكمه : يسقط المد ، وينطق حرف اللين نطقًا عاديًّا كأي حرف آخر ساكن . ويكون بعد اللين حرف واحد فقط نحو } خَوْفٍ ـ بَيْنَ { وحكمه : في الوقف على الكلمة التي بها اللين يسكن آخرها فيكون فيها ثلاثة المد . وأما في الوصل فيتحرك آخرها فيسقط المد .
ب ) من كلمتين ، نحو } وتواصَوْا بِالحق ـ وتواصَوْا بِالصبر { وحكمه : يسقط المد ، وينطق حرف اللين نطقًا عاديًّا كأي حرف آخر ساكن كما هو موضح بالشكل في الأم
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
red
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

ذكر
عدد المساهمات : 219
نقاط : 30108
تقيم العضو : 0
تاريخ التسجيل : 18/10/2009
العمر : 32

مُساهمةموضوع: رد: مختصر كتاب التبيان في تجويد القرآن   الخميس يونيو 10, 2010 9:15 pm

شكرا على الموضوع القيم

_______________







اهـلا ومرحبا بـك يـا red في منتدى ستار

شارك معنا ادخل باسمك

*قبل خروجك اثبت وجودك بردودك

*وجودك ولو بأبتسامه فقط

*...، اثبت وجودك واستمر معنا

*ساهم بكل ما تستطيع للمشاركة ولو حتى أقل الإيمان. كلمة شكر.

*واثبت بصمتك بالمنتدى تنال رضى الجميع

* شارك بكل مالديك ولا تخجل

* وشاركنا فى نهوض بالمنتدى الى قمة النقاش


red.




love bejaia
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://redstar2.co.cc
nahla.com
عضو جديد
عضو جديد


عدد المساهمات : 20
نقاط : 27892
تقيم العضو : 0
تاريخ التسجيل : 07/04/2010

مُساهمةموضوع: رد: مختصر كتاب التبيان في تجويد القرآن   الجمعة يونيو 11, 2010 4:44 pm

شكرا لكي

و جعله الله في ميزان حسناتك
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
princéssa
مراقبة
مراقبة
avatar

انثى
عدد المساهمات : 109
نقاط : 27853
تقيم العضو : 5
تاريخ التسجيل : 26/04/2010
العمر : 35

مُساهمةموضوع: رد: مختصر كتاب التبيان في تجويد القرآن   الأحد يونيو 13, 2010 11:38 pm

مرسي على المروووووووور نورتو موضوعي
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
مختصر كتاب التبيان في تجويد القرآن
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
montada star  :: الأقسام الدينية :: قسم القرآن الكريم-
انتقل الى: